ألقت معالي وزيرة الوظيفة العمومية والعمل السيدة مريم بيجل هميد اليوم الجمعة 13 فبراير 2026 كلمة أمام المشاركين في المؤتمر الدولي السادس للقضاء على عمل الأطفال، المنعقد في مدينة مراكش بالمملكة المغربية الشقيقة؛ استعرضت من خلالها أهم إنجازات بلدنا في مجال القضاء على عمل الأطفال.
وأوضحت معالي الوزيرة في كلمتها أن مشاركة موريتانيا في هذا المؤتمر - الذي يشكل محطة مهمة لتعزيز الالتزام الجماعي بالقضاء على ظاهرة عمل الأطفال- تندرج في إطار التزامها الراسخ بحماية الطفولة وتعزيز العدالة الاجتماعية، مبينة أهم ما تم تحقيقه في هذا المجال منذ مؤتمر جنوب إفريقيا الأخير، حيث تم:
- اعتماد خطة وطنية خماسية بصفة تشاركية، بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني للقضاء على عمل الأطفال؛
- تنظيم مؤتمر وطني في العاصمة الاقتصادية، تمخض عنه – على غرار إعلان ديربان – «إعلان نواذيبو»، الذي تبنى محاور الخطة وحثّ على إلزامية تطبيقها.
واستعرضت معالي الوزيرة أيضا في هذا الصدد أهم الإصلاحات والتدابير التشريعية، حيث تم العمل على:
- تعديل أحكام مدونة الشغل لرفع الحد الأدنى للولوج إلى العمل من 14 إلى 16 سنة؛
- مراجعة لائحة الأعمال الليلية المحظورة على الأطفال دون 18 سنة؛
- إصدار مقرر يحدد لائحة الأعمال الخطرة على الأطفال دون 18 سنة.
وبينت أنه في مجال تعزيز القدرات والتنفيذ الميداني تم:
- تعزيز قدرات مفتشي ومراقبي الشغل في مجال تفتيش وعمالة الأطفال؛
- القضاء نهائياً على عمالة الأطفال في القطاع المصنف؛
- مواصلة الجهود لاستئصال عمالة الأطفال في الاقتصاد غير المصنف.
وفي مجال التعليم وإلزامية التمدرس تم:
- تنظيم حملة تحسيس شاملة لتطبيق قانون إلزامية التمدرس؛
- تسهيل ومجانية حصول الأطفال الذين لا يملكون شهادات ميلاد على هذه الوثائق.
- تمكين الأطفال من الولوج إلى الكفالات المدرسية التي تمنحهم، فضلاً عن الإيواء، توفير المستلزمات والمعدات المدرسية.
وفي مجال الحماية الاجتماعية ودعم الأسر الهشة تم:
- دعم إنشاء برامج وأنشطة مدرّة للدخل لصالح الأسر والفئات الهشة؛
- ربط هذا الدعم بإلزام الأسر بتسجيل أبنائها في المدارس وتشجيعهم على مواصلة التمدرس.
وذكرت معالي الوزيرة أنه في إطار تعزيز الجهود الوطنية للقضاء على هذه الظاهرة سيتم استحدث منصة وطنية رقمية للإبلاغ عن حالات عمل الأطفال، كما سيتم العمل على تمكين المواطنين والفاعلين من آلية حديثة وشفافة لرصد الحالات ومتابعتها وضمان التدخل السريع لمعالجتها.
وختمت معالي الوزيرة كلمتها بالدعوة إلى تعزيز التضامن الدولي وتوفير الدعم الفني والمالي للدول النامية، بما يمكنها من تنفيذ سياسات فعالة ومستدامة لحماية الأطفال وضمان حقوقهم الأساسية.